النويري
22
نهاية الأرب في فنون الأدب
الشام . قالوا : إن كان عثمان بعثك فحىّ هلا بك [ 1 ] ، وإن كان بعثك غيره فارجع . قال : أو ما سمعتم بالَّذى كان ؟ قالوا : بلى . . . فرجع إلى علىّ . وأمّا عمارة فلمّا بلغ زبالة [ 2 ] لقيه طليحة بن خويلد ، وكان قد خرج يطلب بثأر عثمان ، فقال له : ارجع فإنّ القوم لا يريدون بأميرهم بدلا ، فإن أبيت ضربت عنقك . . . فرجع إلى علىّ . وأمّا قيس بن سعد فإنّه لما انتهى إلى أيله [ 3 ] لقيته خيل ، فقالوا : من أنت ؟ قال : قيس بن سعد . قالوا امض . فمضى حتى دخل [ مصر ] [ 4 ] ، فافترق أهل مصر فرقا : فرقة دخلت في الجماعة فكانوا معه ، وفرقة اعتزلت بخرنبا ، [ 5 ] وقالوا : « إن قتل قتلة عثمان فنحن معكم ، وإلَّا فنحن على جديلتنا [ 6 ] حتّى نحرك [ 7 ]
--> [ 1 ] حي هلا : كلمة تقال عند الدعاء إل الشئ ، والإقبال عليه ، أي : أنك حينئذ أهل لهذا . [ 2 ] زبالة : قرية بطريق مكة من الكوفة ، وكانت بها أسواق . [ 3 ] أيله : مدينة معروفه على خليج العقبة ، وكانت مقصودة ، لمن كانوا يقدمون من الحجاز إلى الفسطاط بطريق البر . [ 4 ] كذا في النسخة ( ن ) وتاريخ ابن الأثير ، وسقطت هذه الكلمة من ( ك ) . [ 5 ] جاء في هامش النسخة ( صما نصه : « خرنبا » بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وفتح النون والباء الموحدة ، بعدها ألف » ، وهو تابع لابن الأثير في الكامل ج 3 ص 105 حيث ذكر هذا الضبط ، ولكن المحققين لا يصححون هذا ، بل يرون أنها » « خربتا » بفتح الخاء أو كسرها مع كسر الراء وسكون الباء قبل التاء المثناة الفوفية ، وكذلك تكررت في مواضع من الجزء الأول من النجوم الزاهرة ، وقال ياقوت في معجم البلدان : « « خزنبا : قال نصر : موضع من أرض مصر ، لأهلها حديث في قصة على ومحمد بن أبي بكر ، وهو خطأ ، وقد سألت عنه أهل مصر فلم يعرفوا إلا خربتا » ، وقال في موضع آخر : « خربتا » : هكذا ضبط في كتاب ابن عبد الحكم ، وقد ضبط الحازمي بالنون ثم الباء ، هو خطأ » . والمعروف الآن أن « خربتا » قرية تابعة لمحافظة « البحيرة » وأنها بكسر الخاء والباء مع سكون الراء . [ 6 ] الجديلة : الحال والطريقة . [ 7 ] نحرك : نصاب السيوف ، وهذه الكلمة جاءت في النسخة ( ن ) ، وفى ( ك ) « تخزك